شخص أو مجموعة أشخاص تعدّو ال 70 أو حتى ال 75 عاماً ، يعني لم يبق من العمر بقية، وقد بلغوا من العمر عتيّاً ،وما زالوا يركضون خلف الدنيا بقضّها وقضيضها وما زالو يشعلون الحرائق ويأججون الفتن ويعينون على الاقتتال وشن الحروب وقتل الأبرياء ...


قد اتفهم لهف الانسان في مقتبل العمر كونه يريد أن يعيش ولديه طموح وخطة ونظره في الحياة ويبحث عن دور له فيها.

هذا ما خرجت به بعد أن شاهدت تقريراً لأحدى محطات التلفزة الغربية ، حيث يزور المراسل، 75 عام، مصنعاً للأسلحة الصاروخية الحديثة ويلتقي مدير المصنع، 70 عام، للحديث عن الصناعة ثم يلتقي مسؤول قسم آخر 70 عام...

تنظر ألى هؤلاء فتتسأل متى يدرك الانسان انه ضعيف ومتى يشبع ومتى يهدأ؟ ومتى يقر له قرار؟
هل على فراش الموت؟
لا بل قد تجد من هؤلاء مرضى بالأمراض المزمنة السارية كالسكري والضغط و و و ألخ

هل الشر هو مطمع كما هو المال؟ هل الجري خلف المال يمكن أن يصنع وحش لا يُكسر؟

هل المال يعمي البصر والبصيرة الى هذه الدرجة؟ ومتى يشبع الانسان ان كان مطمعه وغايته المزيد من المال حتى لو كان الطريق اليها معبّد بجماجم الناس العاديون والأبرياء؟

وقد ادركت للتو أن النظام الاجتماعي مبني على الأعمار ، أي أنّ الشاب المتفوق والطموح لا يمكن له تجاوز من هو أكبر منه عمراً أو حتى خبرة ... حتى لو كان هذا الشاب الصغير السن أذكى وأفطن ...

لا يسمح الكبير بأن يكون للصغير دور أكبر منه أو دور يغطي على دور الكبير ... في بيئة لا نشجع فيها النشىء على الابداع والتميز والتفرد لا بل يلجأ الكبير الى سرقة تلك الابداعات ونسبها الى نفسه أو حتى التوقيع عليها وكل ذلك من أجل أن يحصل على الحظوة ...

كمن صغار هم كبار لو اعطيت لهم الفرصة ... أم أن الطبيعة يجب أن تأخذ مجراها بمعنى أن لكل عمر ومرحلة عمرية متطلباتها الحتمية؟

اذان لا ندم وعلى حسرة على ما فات من اعمارنا في مراحل عمرية ما كنا نريد تحقيق ذلك وذلك وذلك ونقول كيت وكيت وكيت....

Comments

Popular posts from this blog

مقالة في صحيفة الغد الأردنية أعجبتني كثيراً

Never Mind! Environment